لسان الدين ابن الخطيب

96

الإحاطة في أخبار غرناطة

وجاء به بحرا يقول بفضله * على البحر طعم طيّب وصفاء وحقّ رسول اللّه بعد وفاته * رعاه ، وإغفال الحقوق جفاء هو الذّخر يغني في الحياة عتاده * ويترك منه لليقين « 1 » رفاء هو الأثر المحمود ليس يناله * دثور ولا يخشى « 2 » عليه عفاء « 3 » حرصت على الإطناب في نشر فضله * وتمجيده لو ساعدتني فاء واستزاد « 4 » من هذا الغرض الذي لم يقنع منه « 5 » بالقليل ، فبعثت إليه من محلّ انتقالي بمدينة « 6 » سلا حرسها اللّه « 7 » : [ مجزوء الرمل ] أأزاهير رياض * أم شفاء لعياض جدّل الباطل للحقّ * بأسياف مواض وجلا الأنوار برها * نا بحقّ « 8 » وافتراض وشفى « 9 » من يشتكي الغلّ * ة في زرق الحياض أيّ بنيان معار « 10 » * آمن فوق « 11 » انقضاض أيّ عهد ليس يرمى * بانتكاث « 12 » وانتقاض ومعان في سطور * كأسود في غياض وشفاء لصدور « 13 » * من ضني الجهل مراض حرّر القصد فما شي * ن بنقد واعتراض يا أبا الفضل أدر أنّ « 14 » * اللّه عن سعيك راض فاز عبد أقرض اللّ * ه برجحان القراض « 15 »

--> ( 1 ) في الأصل : « اليقين » وهكذا ينكسر الوزن . وفي المصدرين : « للبنين » . ( 2 ) في نفاضة الجراب : « ولا يخفى » . ( 3 ) العفاء : الزوال . لسان العرب ( عفا ) . ( 4 ) ما يزال النص شعرا ونثرا في نفح الطيب ( ج 7 ص 385 ) . ( 5 ) في النفح : « فيه » . ( 6 ) في النفح : « من مدينة » . ( 7 ) الأبيات أيضا في نفاضة الجراب ( ص 192 - 193 ) . ( 8 ) في نفاضة الجراب : « بخلف » . ( 9 ) في نفاضة الجراب : « وسقى » . ( 10 ) في النفح : « مقال » . وفي نفاضة الجراب : « معال » . ( 11 ) في المصدرين : « خوف » . ( 12 ) الانتكاث : الانتقاض . لسان العرب ( نكث ) . ( 13 ) في نفاضة الجراب : « لنفوس » . ( 14 ) في الأصل : « بأن » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 15 ) إشارة إلى قول اللّه تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ سورة البقرة 2 ، الآية 245 .